Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الإثنين , 29 تشرين الثاني 2021 م
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
رجال الوطن
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
33 وفاة و5661 إصابة كورونا جديدة في الأردن
اخبار البلقاء
الثلاثاء , 26 تشرين الأول , 2021 :: 7:21 م
الاعلامي محمد وشاح يكتب:بمناسبة الذكرى التاسعه .. بصمات وطنية لأب راحل

جبال البلقاء الاخباري(بقلم الإعلامي:محمد الوشاح): منذ صحوتُ في طفولتي كان والدي جندياً في الخطوط الأمامية الأولى في الضفة الغربية في مواجهة الجيش الاسرائيلي قُبالة القدس ورام الله ونابلس وقلقيلية وغيرها من المدن الفلسطينية ، وقد شاءت العناية الإلهية أن ينجو لعدة مراتٍ من رشقات الرصاص التي كان يطلقها الجيش الإسرائيلي باتجاه النقاط العسكرية الأردنية المتقدمة ، وبعد ان أنهى خدمته التطوعية في الحرس الوطني التحق بالأمن العام ثم انتقل في أواخر الخمسينات لدائرة الجمارك حيث عمل فيها لأكثر من ثلاثين عاماً ، ولم أذكر في حياتي أنه أحضر يوماً هدية لقاء خدماته للجمهور عبر المراكز الجمركية .. كان راتبه الشهري معدوداً بالقرش والدينار ، واذا طرأتْ مثلاً زيادة على فاتورة المياه اختلّت معادلة الراتب ، فيكون التعويض عن ذلك بتقنين المشتريات الخاصة بمستلزمات الأسره .

وفي حرب حزيران 1967 التي ألحقتْ أكبر نكسة بالأمة العربية ، كان يتمنى لو بقي جندياً ليؤدي واجبه في الدفاع عن الاردن وفلسطين ، حيث عايش بتوتر شديد وقائع ومجريات تلك الحرب الأليمة لحظة بلحظة ، وأذكر أنه يوم السابع من حزيران أي ثالث أيام الحرب قام بدفن شهداء الجيش العراقي بمفرده في مقبرة النبي جاد بالسلط بعد أن صلّى عليهم ، وذلك إثر تعرّض قافلتهم العسكرية المتوجهة الى الضفة الغربية لغارة جوية في منطقة وادي شعيب ، كما قدّم بيته مجانا كقاعدة للفدائيين عقب معركة الكرامة الخالدة ، وسكن فيه ياسر عرفات ورفاقه لنحو سنتين ، وحينما التقيتُ ابا عمار في مكتبه برام الله عام 2004 سرد لي الكثير من ذكرياته في السلط ومع الوالد بالذات وحمّلني سلاماً له .

وهكذا أمضى والدي الحاج عبد الفتاح محمود الوشاح سبعة وثمانين عاماً من عمره نقي السريرة وعفيف النفس وطاهر اليد ، وملتزماً بقراءة القرآن ومؤدياً للفرائض الخمس وواصلاً للأرحام وأنيقاً في لباسه وقريباً من معارفه بكافة مناسباتهم ، فعمل لآخرته بطاعة ربه ووالديه ، كما عمل لدنياه في عمل الخير وإصلاح ذات البين ، حتى اعتاد أهل السلط والبلقاء على حضوره الدائم في العطوات والتعازي والجاهات ومختلف المناسبات . 

وفي سنواته الأخيرة قبل وفاته يوم السابع والعشرين من شهر تشرين أول من عام 2012 م ، كان يتألم لعدم مقدرته على مشاركة الأقرباء والأصدقاء أفراحهم وأتراحهم بعد أن أقعده المرض ولزم الفراش ، لكنه كان حريصاً طوال الوقت على متابعة الأخبار من خلال المذياع الذي لازمه ولم يفارقه لحظة واحدة ، وأكثر ما كان يؤلمه احتلال القدس وأحوال

 العراق بعد الاحتلال الأمريكي ومصير رئيسه الراحل صدام حسين والحروب الأهلية في الوطن العربي والاقتتال بين الأشقاء العرب ، رحم الله والدي ووالدتي مع دعواتي لرب العزة أن يغفر لهما ويسكنهما جنات النعيم .


إرسال إلى صديق
الاعلامي محمد وشاح يكتب:بمناسبة الذكرى التاسعه .. بصمات وطنية لأب راحل'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
1 رحمة الله على والديك ابا محمد وام محمد وجزاهم الله كل خير وجميع اموات المسلمين عاطف عبدالهادي الوشاح
الثلاثاء , 26 تشرين الأول , 2021 :: 8:12 م
2 صديقي العزيز ابو فارس المحترم رحم الله الوالد واسكنه ووالدتكم في اعلى درجات الجنة وكنت اعرف الوالد عن قرب بحكم صداقتنا وانه كان كريما طيبا حنونا ودودا وصاحب نخوة ويحب عمل الخير وكان يشد ازرنا ويحثنا على متابعة دراستنا باستمرار حفظكم الله ورعاكم ومتعكم بالصحة والعافية ابراهيم الكلوب
الأربعاء , 27 تشرين الأول , 2021 :: 9:40 ص
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2021 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.