جبال البلقاء الاخباري: في الثمانينات من القرن الماضي في مسجد السلط الصغير كان من الفعاليات الاسبوعية في ليلة كل جمعة يوم الخميس بعد صلاة المغرب جلسة لقراءة قصيدة البردة في مدح سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه
وكان يدير الجلسة المرحوم فضيلة الشيخ المربي المفتي محمد امين الكيلاني ويجلس معه سيدي العالم الأزهري الشيخ عبد الله وشاح رحمه الله وخادم المسجد الشيخ مصطفى الخطيب وكنت اجلس بصحبة والدي خليل العابد رحمه الله ومعنا جمع من الناس رحم الله من مات منهم وتقرأ قصيدة البردة والتي عدد أبياتها مئة وستون بيتا وبعد كل بيت يقال
مولاي صل وسلم دائما أبدا على حبيبك خير الخلق كلهم
ومدح النبي صلوات الله وسلامه عليه هو ثقافة الامة وروح محبتها وهو رافعة تدفع المسلمين لكل خير فالبخاري نقل لنا مدح ابن رواحة رضي الله عنه ومنه قوله
وفينا رسول الله يتلو كتابه
إذا انشق معروف من الفجر ساطع
والبوصيري في قصيدته الرائعة لم يقتصر على مدح رسول الله صلوات الله عليه بل مدح مشروعه الحضاري المنقذ للإنسانية من خلال أثره في صحابته المباركين الذين تخلقوا بأخلاق النبي صلوات الله عليه وآثروا العمل على الجدل ومما قاله البوصيري في حبهم ومدحهم رضوان الله عليهم
حتى غدت ملة الإسلام وهي بهم
من بعد غربتها موصولة الرحم
مكفولة أبدا منهم بخير أب
وخير بعل فلم تيتم ولم تئم
مسائل قصيدة البردة النحوية والشرعية ما زال يخوض بحارها اهل التمكن العلمي فيحتارون من جمال نظمها وروعة ما تورث قارئها من حب للإسلام ولرسوله سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه ومنها شروح شيوخ الأزهر ابراهيم الباجوري والطاهر بن عاشور وغيرهم من أصحاب البيان والعرفان
هذا وقد شهدت السلط ومساجدها وكذا الأردن قصائد في مدح النبي صلوات الله عليه ومنها قصائد الدكتور ابراهيم زيد الكيلاني وزير الاوقاف الأسبق رحمه وقصائد الاديب الشاعر علي فهيم الكيلاني رحمه الله
قصائد كأنها عقود من جمان نقول هذا الكلام ونرثي لحال بعض من دخل لميدان الشعر ضعيفا في الأداء واللغة
والكل مدعو ليحسن الاداء والتعبير عن رسول الله صلوات الله عليه زادنا الله فيه حبا
كتبه د هاني خليل عابد
مفتي البلقاء السابق