جبال البلقاء الاخباري:في خطوةٍ تعكس الحضور الأكاديمي والثقافي المتنامي لجامعة مؤتة على الساحة الدولية، شارك عشرة من طلبة قسم اللغات الأوروبية في تحكيم جائزة «خيار الشرق» الأدبية الفرنكوفونية، إحدى أبرز المبادرات الثقافية التي تُعنى بترسيخ ثقافة القراءة النقدية وتعزيز التفاعل الواعي مع الأدب الفرنكوفوني المعاصر لدى طلبة الجامعات.
وجاءت هذه المشاركة تحت إشراف الدكتور ليث إبراهيم، ضمن برنامج ثقافي وأكاديمي تنظمه الوكالة الجامعية للفرانكفونية بالتعاون مع المعهد الفرنسي في بيروت، وبرعاية أكاديمية غونكور الفرنسية، وبمشاركة 34 جامعة تمثل عشر دول من منطقة الشرق الأوسط.
ومثّلت الطالبة بيسان الضمور جامعة مؤتة في جلسة المداولات والتصويت النهائي لاختيار الرواية الفائزة، والتي عُقدت عن بُعد في الأول من حزيران 2026، بمشاركة ممثلي الجامعات الأعضاء في لجنة التحكيم الطلابية، حيث أسهمت في مناقشات أدبية عكست مستوىً متقدماً من الوعي النقدي والقدرة على تحليل النصوص الأدبية ومقاربتها من زوايا ثقافية وفكرية متعددة.
وأكد الدكتور ليث إبراهيم أن هذه المشاركة «لا تمثل حضوراً رمزياً فحسب، بل تعكس قدرة طلبة جامعة مؤتة على الانخراط في الحوارات الأدبية الدولية بوصفهم شركاء في صناعة الذائقة الثقافية، ومساهمين في قراءة الأدب بوصفه جسراً للتفاهم بين الشعوب والثقافات».
وأضاف أن «الرهان الحقيقي لا يكمن في قراءة النصوص فحسب، بل في امتلاك أدوات التفكير النقدي التي تمكّن الطلبة من محاورة الأفكار ومساءلة المعاني وإنتاج رؤى جديدة تتجاوز حدود التلقي التقليدي».
من جانبها، عبّرت الطالبة بيسان الضمور عن اعتزازها بتمثيل الجامعة في هذه التجربة النوعية، مشيرةً إلى أن المشاركة أتاحت لها فرصة الانفتاح على تجارب أدبية عالمية، وخوض نقاشات ثرية مع طلبة من جامعات عربية وإقليمية، بما أسهم في توسيع الأفق المعرفي وتعزيز مهارات التحليل والحوار الثقافي.
وتجسّد هذه المشاركة رؤية جامعة مؤتة في الاستثمار بالإنسان والمعرفة، وحرصها على تمكين طلبتها من الحضور الفاعل في المحافل الأكاديمية والثقافية الدولية، بما يعزز مكانة الجامعة بوصفها فضاءً للإبداع والتفكير الحر والتبادل الحضاري الخلّاق.