Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الجمعة , 09 تشرين الأول 2026 �
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
شخصيات ومسيرة عطاء
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
منوعات وفنون
الأحد , 13 أيلول , 2026 :: 11:51 ص
حين يتسلل الطعام إلى مجرى التنفس.. مضاعفات تهدد الحياة

جبال البلقاء الاخباري:لم تكن العائلة تدري أن النجاة من شباك الجلطة الدماغية لن تكون نهاية الأزمة الصحية للأم، بل بداية لرحلة صامتة من المعاناة التنفسية. 
فبعد الإصابة، غدا البلع عبئاً، إذ أصبحت لُقيمات الطعام ورشفات السوائل تضلّ طريقها لتسلك مجرى الأنفاس بدلاً من المريء. لتتكرر نوبات السعال والمشكلات التنفسية، وتلفت الحالة الانتباه إلى مشكلة طبية قد لا تكون واضحة في بدايتها، لكنها قد تترك مضاعفات على الرئتين إذا لم تكتشف وتعالج مبكرا.
 

ولا ترتبط المشكلة فقط بالمرضى الذين يعانون من اضطرابات في البلع، إذ يمكن أن تحدث نتيجة دخول جسم غريب أو فتات من الطعام إلى الشعب الهوائية بدلا من وصولها إلى الجهاز الهضمي. وبينما قد تبدأ الحالة بسعال مفاجئ أو اختناق عابر، فإن بعض الحالات قد تتطور إلى انسداد في مجرى الهواء أو التهاب في الرئة، وقد تبقى أحيانا غير مكتشفة لتظهر لاحقا، على شكل أعراض تنفسية مستمرة أو التهابات رئوية متكررة.
من هنا، يحذر استشاري الأمراض التنفسية والصدرية والحساسية الدكتور عبد الرحمن العناني، من خطورة استنشاق الأجسام أو المواد الغريبة ووصولها إلى الجهاز التنفسي، موضحا أن التعامل المبكر مع هذه الحالات ضروري لتجنب مضاعفات قد تطال الرئة وتؤدي إلى أعراض مزمنة.
وأضاف أنه عندما تدخل مادة غريبة، سواء أكانت طعاما أو جسما صغيرا أو مادة أخرى، إلى الشعب الهوائية بدلا من مسارها الطبيعي عبر المريء، يمكن أن تحدث استجابة التهابية في الجهاز التنفسي.
ويختلف حجم الضرر بحسب طبيعة المادة المستنشقة وحجمها ومكان استقرارها، إضافة إلى عمر الشخص وحالته الصحية. فوجود جسم غريب في مكان معين داخل الشعب الهوائية قد يؤدي إلى تأثير مختلف عن وجوده في جزء آخر من الجهاز التنفسي، وتختلف احتمالات المضاعفات بحسب طبيعة الجسم الذي دخل إلى مجرى التنفس.
وأشار العناني إلى أن بعض المواد، مثل المكسرات وخصوصا الفول السوداني، وكذلك بعض المواد البلاستيكية مثل أجزاء البالونات، قد تسبب مشكلات خطيرة عند وصولها إلى مجرى التنفس، ولا سيما لدى الأطفال. وفي المقابل، قد تختلف المضاعفات باختلاف الجسم الغريب، ومكان وجوده داخل الشعب الهوائية.
وأكد أنه لا يقتصر الخطر على حدوث اختناق لحظي ينتهي بعد دقائق، فقد يؤدي الجسم الغريب إلى انسداد في مجرى الهواء أو إلى التهاب في الرئة، كما يمكن أن تبقى المشكلة غير مكتشفة في بعض الحالات، لتظهر لاحقا في صورة أعراض تنفسية مستمرة أو التهابات رئوية متكررة.
وهنا، تكمن أهمية الانتباه إلى الأعراض حتى بعد مرور حادثة الاختناق، لأن اختفاء السعال أو تحسن الحالة في البداية لا يعني بالضرورة، أن الجسم الغريب خرج أو أن المشكلة انتهت بالكامل. ويلفت إلى أن الأطفال يعدوا من أكثر الفئات تعرضا لحوادث استنشاق الأجسام الغريبة، خصوصا في السنوات الأولى من العمر، بسبب ميلهم إلى وضع الأشياء في أفواههم وعدم قدرتهم دائما على تقدير خطورتها.
ومن المواد التي تستدعي الحذر بشكل خاص المكسرات، ومنها الفول السوداني، والأجزاء الصغيرة من الألعاب والمواد البلاستيكية، وأجزاء البالونات، وهي أشياء قد تبدو بسيطة أو غير مؤذية في نظر الطفل، لكنها يمكن أن تدخل إلى مجرى التنفس خلال لحظة واحدة.
وأكد العناني أن الوقاية تبدأ من المنزل، من خلال عدم ترك المواد الصغيرة والخطرة في متناول الأطفال، والانتباه بشكل خاص إلى الأطفال دون سن الثامنة، مع تجنب إعطائهم أو تركهم يتعاملون مع مواد يمكن أن تدخل مجرى التنفس بسهولة.
وينبه الطبيب، إلى أهمية عدم تشجيع الأطفال على الأكل أو اللعب أثناء الجري والحركة، لأن الحركة أثناء تناول الطعام قد تزيد احتمالات دخول الطعام إلى مجرى التنفس. ويصبح تناول الطعام بهدوء وتحت مراقبة الكبار أكثر أهمية لدى الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون دائما تقدير حجم الخطر.
ومن الحالات التي تستدعي الانتباه، وفق ما ذكره الدكتور العناني، استخدام دبابيس الحجاب أو الدبابيس الصغيرة، ووضعها في الفم أثناء ارتداء الحجاب.
هذه العادة قد تؤدي إلى ابتلاع الدبوس أو دخوله إلى مجرى التنفس بصورة مفاجئة، ولذلك يجب تجنب وضع الدبابيس أو أي أجسام صغيرة داخل الفم أثناء استخدامها.
وقد يبدو وضع الدبوس في الفم للحظات تصرفا بسيطا لتسهيل ارتداء الحجاب، لكنه يحمل خطرا يمكن تجنبه بسهولة. فالقاعدة هنا واضحة، إذ لا ينبغي وضع أي جسم صغير في الفم أثناء التعامل معه، خصوصا إذا كان يمكن أن ينزلق فجأة إلى مجرى التنفس.
ويكرر، لا تقتصر مشكلة استنشاق الطعام على الأطفال، فهناك فئات أخرى ترتفع لديها احتمالات حدوثها، ومن أبرزها كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشكلات تؤثر في عملية البلع.
وتكتسب هذه المشكلة أهمية خاصة، لدى المرضى الذين تعرضوا لجلطات دماغية، كما في حالة الأسرة التي كانت والدتهم تعاني من صعوبة في البلع بعد إصابتها بالجلطة.
فالجلطة الدماغية حسب العناني، قد تؤثر في آلية البلع والتنسيق بين عملية البلع وإغلاق مجرى التنفس، ما يجعل الطعام أو الشراب قابلا للدخول إلى الشعب الهوائية، بدلا من وصوله إلى المريء.
وقد يتكرر دخول الطعام إلى الرئتين من دون أن تكون الأعراض واضحة في كل مرة، وهو ما يجعل مراقبة المريض وتقييم صعوبة البلع أمران مهمان، خصوصا إذا ظهرت بعد الطعام نوبات سعال متكررة أو أعراض تنفسية.
ولا ينبغي التعامل مع تكرار السعال أثناء تناول الطعام أو الشراب، باعتباره أمرا عاديا لدى المريض الذي يعاني من صعوبة في البلع، لأن تكرار هذه الأعراض قد يكون مؤشرا على دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس. وأشار العناني، إلى أن تشخيص استنشاق الأجسام الغريبة ليس سهلا دائما، خصوصا لدى الأطفال أو المرضى الذين لا يستطيعون وصف ما حدث بصورة دقيقة.
وليس من السهل معرفة المادة التي دخلت إلى مجرى التنفس أو تحديد وقت حدوث الحادثة، كما أن الأعراض قد تخف بعد الفترة الأولى، ما قد يعطي انطباعا خاطئا، بأن المشكلة انتهت.
وفي بعض الحالات قد لا يكون هناك شخص شاهد لحظة دخول الجسم الغريب إلى مجرى التنفس من الأساس، أو قد لا يستطيع الطفل التعبير عما حدث، وهو ما يجعل متابعة الأعراض والسياق الذي ظهرت فيه أمرا مهما. وفق العناني
ولهذا، فإن وجود قصة واضحة لحادثة اختناق أو استنشاق جسم غريب، أو ظهور أعراض تنفسية غير معتادة بعد تناول الطعام، يستدعي تقييما طبيا مبكرا.
وأكد أنه يتوجب مراجعة الطبيب عند وجود علامات ينبغي عدم تجاهلها، خصوصا إذا ظهرت بعد حادثة اختناق أو لدى شخص لديه صعوبة في البلع كالسعال المتكرر أو المستمر، وظهور صوت تنفس غير طبيعي أو ضجيج أثناء التنفس، وأعراض تنفسية متكررة بعد تناول الطعام، والتهابات رئوية متكررة من دون سبب واضح. حتى عند استمرار الأعراض التنفسية بعد حادثة اختناق أو دخول جسم غريب إلى مجرى التنفس، وتكرار دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس لدى المرضى الذين يعانون من اضطرابات البلع.
ويشير إلى أن الالتهابات الرئوية المتكررة أحيانا، مؤشر على وجود مشكلة مستمرة في البلع أو على دخول الطعام والسوائل إلى الجهاز التنفسي من دون ملاحظة واضحة.
فإن استمرار الأعراض أو تكرارها يستدعي عدم الاكتفاء بانتظار تحسنها تلقائيا، خصوصا عندما تكون هناك حادثة سابقة يمكن أن تفسر ظهورها.
ويرى الدكتور العناني، أن كثيرا من هذه الحوادث يمكن تفاديها باتباع إجراءات بسيطة، خصوصا داخل المنازل التي يوجد فيها أطفال أو أشخاص يعانون من صعوبة في البلع.
ويلفت إلى أن قصة الأسرة التي بدأت مع جلطة دماغية وصعوبة في البلع تبرز أن خطر دخول الطعام إلى الرئتين، لا يرتبط فقط بحوادث الاختناق المفاجئة. فلدى بعض المرضى قد تكون المشكلة مرتبطة باضطراب في عملية البلع، وقد تتكرر من دون أن يلاحظها المحيطون بالمريض في كل مرة.
أما لدى الأطفال، فإن الوقاية والرقابة وإبعاد الأجسام الصغيرة والمكسرات، والمواد التي يمكن استنشاقها تمثل خط الدفاع الأول.
وأكد أنه في جميع الحالات، فإن السعال المستمر، أو تغير التنفس، أو تكرار الالتهابات الرئوية، أو وجود حادثة اختناق سابقة، هي علامات تستحق التقييم الطبي، لأن اكتشاف المشكلة مبكرا، قد يساعد على منع تطورها إلى مضاعفات تنفسية أكثر خطورة.
ويختم العناني بقوله: إن المشكلة التي قد تبدأ بسعال بعد تناول الطعام أو باختناق عابر لا ينبغي الاستهانة بها، خصوصا عندما تتكرر الأعراض أو تظهر لدى طفل صغير أو شخص يعاني من اضطرابات في البلع. والانتباه إلى هذه العلامات والتعامل معها في الوقت المناسب، قد يكون الفارق بين حادثة عابرة ومشكلة تنفسية تستمر لفترة طويلة".


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2026 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.