Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الأحد , 21 نيسان 2024 م
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
رجال الوطن
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
اقلام حرة
الأربعاء , 13 أيلول , 2023 :: 9:30 ص
منصور يكتب: أسعار البنزين هنا وهناك....يوسف منصور

جبال البلقاء الاخباري: قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية رفع أسعار البنزين السوبر في الأردن اعتباراً من 1 ايلول 2023، وحتى نهاية الشهر ليبلغ بذلك 1.7 دولارا للتر الواحد، بينما يبلغ متوسط سعر بنزين أوكتان 95 حول العالم 1.35 دولارا للتر الواحد، مما يعني أن السعر في الأردن يفوق المتوسط العالمي بنسبة 26%.

وقد يعتقد البعض أن هذه النسبة هزيلة ولا تستحق التداول فيها. كما أن هذه المقارنة تعنى بالمتوسط، وتخفي الاختلاف الكبير في هذا السعر بين البلدان بسبب الدعم أو الضرائب في كل بلد. وعادة ما تكون أسعار في الدول الغنية أعلى في حين أن الأسعار في الدول الفقيرة والبلدان التي تنتج وتصدر النفط تكون أقل بكثير (الأردن من بين الاستثناءات لهذه القاعدة).

عند تحليل ومقارنة الأسعار، يحتاج المرء إلى النظر ليس إلى الأرقام المطلقة فقط بل وإلى الدخل النسبي في البلد لتتم مقارنة السعر الى الدخل في البلدان المختلفة والوقوف على عبء تسعير المشتق النفطي على المواطن أو السكان، فليس من الحصافة أو حتى العدالة أن نعتقد أن وقع السعر في الأردن على دخل المواطن فيه مثل وقع ذات السعر على دخل المواطن في بريطانيا أو ألمانيا مثلا، لأن دخل المواطن في هذه الدول أعلى منه بكثير من دخل المواطن الأردني.

يبلغ السعر النسبي للتر البنزين أوكتان-95 حوالي 15 بالمئة من الدخل اليومي للشخص في الأردن، مما يضع الأردن في المرتبة الثانية عشرة كأغلى دولة في العالم العربي من حيث سعر بنزين الأوكتان-95 ، أي أن السعر لدينا أعلى من السعر في 11 دولة عربية أخرى.

وبالأرقام المطلقة (أي من حيث سعر البنزين فقط ودون التطرق للدخل)، فإن الأردن يحتل المرتبة الخامسة عشرة بين الدول العربية، أي أنه الأغلى بين الدول العربية التي تتوفر بيانات حول تسعيرتها.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يبلغ الدخل 18.2 ضعف نظيره في الأردن، يُباع بنزين أوكتان 95 بسعر 1.09 دولار أمريكي للتر الواحد، وفي بعض الولايات يصل إلى 0.7 دولار أمريكي للتر الواحد. أي أنه أقل بكثير من السعر لدينا رغم أن دخل المواطن هناك أضعاف أضعاف دخل المواطن الأردني. تخيل ما سينجم من شغب وفوضى في الولايات المتحدة إذا تم رفع سعر اللتر هناك إلى 31 دولارًا وهو ما يعادل السعر لدينا منسوباً إلى الدخل.

وحتى في ألمانيا، حيث يبلغ متوسط دخل المواطن ما يزيد عن 12 ضعف الدخل في الأردن، يبلغ السعر دولارين للتر الواحد. وإذا ما قارنا السعر بالدخل فان السعر لدينا يعادل 20.5 دولاراً للتر الواحد هناك.

أيضاً، يمثل سعر لتر البنزين في ألمانيا 1.6% من متوسط الدخل اليومي هناك بينما يمثل سعر البنزين في الأردن 15 في المائة من متوسط الدخل اليومي، وبعبارة أخرى، فان وطء سعر البنزين على الدخل لدينا أعلى بعشرة أضعاف وطء السعر على الدخل في المانيا.

حسب موازنة 2023 فان الضرائب على أسعار المحروقات ارتفعت من 652 دولار في عام 2015 الى قرابة 1.5 مليار دولار في عام 2019، وحسب بعض المصادر بلغ مجموع الضرائب في 2022 1.7 مليار دولار وذلك لان الحكومة لم تقم برفع الأسعار حينها مما كلفها (حسب التصريحات الرسمية) 774 مليون دولار، لذا، من الممكن ان تبلغ الضرائب والرسوم على المشتقات النفطية حوالي 2.5 مليار دولار أو ما يقارب 1.7 مليار دينار أردني، وهو ما يعادل 5% من الناتج المحلي الإجمالي.

قد يعتقد البعض أن أسعار البنزين في الأردن تخضع لضرائب باهظة بالأرقام المطلقة وهو اعتقاد صائب حسب رأي الكثيرين، فقطاع الطاقة تعرض للكثير من المحن والتخبط وأحياناً، بعض الغموض والضبابية.

من ناحية أخرى، اذا ما قارنا الضرائب وحجمها في الأردن بتلك في دول أخرى، فان الضرائب على الوقود في الدول المتقدمة تذهب هناك، حسب مبادئ الحوكمة السليمة، لإصلاح الطرق، ومعالجة التحديات البيئية، ودعم التكنولوجيا، والتقليل من استخدام الوقود في المواصلات، وترشيد اسخدام الطاقة، فتوفر الحكومات من خلال هذه الضرائب بدائل تقلل من استخدام السيارات، مثل الأرصفة المناسبة للسير واستخدام الدراجات الهوائية، ومسارات الدراجات المحددة لتحفيز ركوب الدراجات، وتخفيض أسعار السيارات الكهربائية والهجينة من خلال أسعار مدعومة، وإقامة أنظمة النقل العام المناسبة وغيرها من الإجراءات التي تزيد من كفاءة الاستهلاك والإنتاج وتقلل من التلوث.

فكلها محتكرة من قبل الحكومة، وهي لسيت متوفرة كبدائل بشكل ملائم في الاردن.

تحتكر الحكومة حق وضع الضرائب وتسعير سلع أساسية كالمشتقات النفطية، كما أنها تحتكر أيضاً حق تقديم خدمات عامة (ملائمة) نرجو أن تقدمها لكي لا تختل معادلة الحقوق ويضمحل النمو والتنمية.




التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2023 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.