Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الأحد , 21 نيسان 2019 م
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
رجال الوطن
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
المقابلة
الإثنين , 15 نيسان , 2019 :: 8:51 ص
حوار مع دولة سمير الرفاعي

جبال البلقاء الاخباري: كان طفلاً في الخامسة من عمره حين وجد نفسه بمواجهة الدم في جبل عمان؛ فلاذ بخوذة كانت حصنه ودرعه من صليات الرصاص القادمة من وادي عبدون صوب قلب عمان ساعة الظهيرة.

هو سمير الرفاعي، الذي لازم الجنود الأردنيين في دفاعهم عن العاصمة عمان، أول وعيه، من فوق سطح منزل أسرته، مطلع سبعينيات القرن المنصرم؛ فأدرك حينه أي خطر يلفّ العسكر وأي صعاب يواجهونها بصدور مفتوحة على حب الأردن وترابه.

تربى سمير الرفاعي في كنف عائلة سياسية تميزت بالعلم والكفاءة والإدارة، وشكّل أفراد منها 14 حكومة من أصل 101 حكومة، فصارت مدرسة سياسية واقتصادية بامتياز، إذ شكّل سمير الرفاعي الجد حكومته العام 1944، فيما تقدم سمير الرفاعي الحفيد باستقالته من الحكومة في 31 كانون الثاني (يناير) العام 2011 في أعقاب اندلاع موجة الاحتجاجات على السياسات الرسمية بشقيها السياسي والاقتصادي، في ظل ظروف صعبة شهدتها المنطقة.

لكن الرفاعي لا يستبعد “حفر” البعض من الأمنيين والسياسيين بانتهازية لتطورات المشهد، للإطاحة بحكومته.

ولد سمير في تموز (يوليو) من العام 1966 في اللويبدة، ثم ارتحل ليعيش مع أسرته في جبل عمان، فدرس في مدرسة الأرثوذكسية حتى الصف الأول الثانوي، ليسافر عقبها إلى أميركا فحصل على شهادة البكالوريوس في دراسات الشرق الأوسط من “جامعة هارفرد”، ثم حصل على شهادة الماجستير بالعلاقات الدولية من “جامعة كامبريدج” البريطانية.

سمير الرفاعي، حمل اسم جده الذي شكّل ست حكومات خلال أقل من عشرين عاماً، فيما شكّل والده زيد الرفاعي أربع حكومات، عرفت خلالها بالمدرسة الرفاعية، وشهدت محطات تاريخية كبيرة، مرّ بها الأردن وأحداثا جساما عاشتها المنطقة، وتناوبت على رئاسة الحكومة، مع المدرسة المضرية (نسبة لمضر بدران) لنحو عشرين عاماً، انتهت بهبة نيسان (ابريل) التي أدت بالحكومة للاستقالة العام 1989. 

دخل سمير الرفاعي القصر الملكي، موظفاً، من بوابة التشريفات العام 1988، ثم عمل سكرتيراً خاصاً للأمير الحسن ومدير مكتبه، قبل أن يعهد إليه الملك عبد الله الثاني أمانة الديوان الملكي العامة، ثم إدارة المكتب الإعلامي ودائرة العلاقات العامة الخاصة بجلالته.

في العام 2003 عين الرفاعي وزيرًا للبلاط، ثم مستشارًا للملك العام 2005، وهو العام الذي انتقل به للقطاع الخاص، إذ عين رئيسًا تنفيذيًا لـ”شركة الأردن دبي كابيتال”؛ دون أن يمتلك منها شيئا، ليتركها ويقدم استقالته، بعد تكليفه رئيسا للوزراء في التاسع من كانون أول (ديسمبر) العام 2009. 

اليوم، ما أن يغرّد الرفاعي “تويترياً” حتى ينشغل الناس بحديثه.. يقول مفسراً الضجيج الإلكتروني لـ”الغد”: “السياسي لا يقدم ما يطلبه الجمهور انما يدلي برأيه في القضايا العامة، وإذا كان الطرح واضحا وشجاعا، فمن الطبيعي أن يختلف معه البعض وأن يتفق معه آخرون”. 

يضيف: “هناك، ايضا، من يخشى انني أسعى إلى منصب على حسابهم وقد تتعطل مصالحهم فور استلامي للمنصب”، مؤكداً عدم رغبته بالعمل التنفيذي مجددا، لصالح إفساح المجال أمام جيل الشباب، الذي يؤمن الرفاعي بقدرتهم على إحداث الفارق.

أول الشقاوة والمشاكسة

أول الشقاوة والمشاكسة كانت مع رفيقه المرحوم زيد عاكف الفايز في باحات المدرسة الأرثوذكسية في الشميساني، فحفر بوسامته وعطره أول “الفتنة” لصبايا عمان في زرقة العيون وتالياً “وهرة” المناصب ورفعتها، لكنه وقع أسيراً في حب صبية من قبيلة بني صخر، شاءت الأقدار أن يرتبط بها، ولكن بعد حوالي ثلاثة عقود، من تولد لحظة الحب الأولى. 

“شقاوة” أوصلته حواف الخطر طفلاً يجلس بمركبة والده زيد الرفاعي “رئيس الديوان الملكي” آنذاك، إلى جانب السائق، في شارع الأمير محمد بوسط البلد، فظنه المعتدون “الأب”؛ ليطلقوا عليه وابلاً من الرصاص، فتكفل بمواجهتهم الجندي مصطفى نور الدين الذي كان يرافق الطفل سمير في مشوار عماني قصير كاد أن يكلفه حياته.

في المدرسة كان مشاكساً حد التمرد، وكان يختار مكانه هناك في المقاعد الخلفية إلى جانب زيد وطارق الفايز وآخرين، ليتمكن من رسم قهقهاته وشقاوته أنّى رغب… كان سمير محبا حد الخطر.

“حب” تسربل إلى روحه وهو فتى في الخامسة عشرة من عمره، يقول: “بالحب عرفت دروب السعادة والمثابرة وبه تفوقت على نفسي ونجحت في تحقيق حلمي وذاتي”.

هي زميلة في المدرسة الأرثوذكسية، وتصغر الرفاعي بسنة من حب، فنقلتها الحياة سريعاً إلى مرتبة الصديقة ثم المعشوقة، لكنها تأخرت قبل أن تزفها الحياة زوجة إلى سمير الرفاعي. 

تسعة وعشرون عاما 

منذ العام 1984 أحب الفتى الأشقر سمير؛ هيا عاكف الفايز، فكانت أول العشق، وكانت أول اللوعة وأعذبها، لكن سمير الذي دعكته الوظائف الرفيعة، ومسؤولياتها الكبيرة، في الدولة الأردنية لم يتمكن من إنضاج حلمه قبل العام 2012. ويقول بأن الله انعم علينا بعائلة مكونة من زيد ومنى وحسين ومحاسن، هم ثمرة زواجي الأول والثاني من هيا الفايز العام 2012. 

لا ينكر سمير ميله المبكر نحو السياسة ومتاعبها وعالمها. وفي الوقت الذي كان يتجه فيه آخرون من أقرانه إلى المجال التجاري، والعمل في مجالات المال والأعمال، كما انه لا ينكر ان دخوله القصر موظفاً في التشريفات، بمساعدة من والده. ولكنه يقول “دخل كثيرون غيري ومن مجمل المحافظات الأردنية يعملون في القصر الملكي وبكل الوظائف الرفيعة” رابطاً تدرجه في كل المناصب الرفيعة التي تسلمها في الديوان الملكي وفي الحكومة بالمثابرة والكفاءة والعمل المتواصل.

يستعيد الرفاعي تفاصيل حديث دار بينه وبين رئيس وزراء مصر، أحمد نظيف في 18-1-2011، خلال قمة شرم الشيخ العربية الاقتصادية؛ ليجيب على تساؤلات “الغد” حول رد فعله وهو يسمع هتاف الشارع الأردني ضده وضد حكومته. 

كان اللقاء قبل اندلاع ثورة 25 يناير المصرية بستة أيام، فقال نظيف موجهاً كلامه للرفاعي: “أنا خايف عليكم في الأردن فسقف هتافات الناس أمام الجامع الحسيني عالية”.

جواب الرفاعي كان كالتالي: “في كل جمعة أسأل مدير الأمن العام، حسين هزاع المجالي عن عدد المحتجين وسقوف هتافاتهم، فكانت إجاباته في الجمعة الأولى أن حجم المحتجين قليل وهتافهم ضد الحكومة، وفي الجمعة التالية ازداد حجمهم وكان نصيبي شخصياً من الهتافات قليلاً قياساً بالحكومة، لكنه سرعان ما كبر وصارت حصتي حصة الأسد”.

باختصار الأمر بالنسبة للرفاعي مرتبط بالمسؤولية، وبالتالي فإن حالة الغضب المجتمعية لم تستهدفه إلا بوصفه رئيسا للوزراء، يقول: “المسؤول بده يتحمل واللي ما بده يتحمل يروح يقعد بالبيت”.

سموم عمان

المشكلة يراها سمير في صالونات عمان، التي يسمونها زورا “السياسية”، وهي البعيدة كل البعد عن العمل السياسي النزيه كما انها بعيدة عن نبض الناس وهمومهم، ففي الوقت الذي تشكو فيه المحافظات الفقر والبطالة وغياب العدالة تغرق عمان وصالوناتها بأسماء الخارجين والداخلين إلى الوزارات ورؤسائها، أو الترويج لأسماء بعينها.. هي سموم سياسية سرعان ما تتطور وتصبح جزءاً من حديث عام، حديث يتسرب للمحافظات فيعكر صفوها.

يؤخذ على الرفاعي؛ المسكون بالحداثة والتنوير والدولة المدنية وبسيادة القانون والعدالة، اعتماده على وزراء شاركوا بحكومات شكلها والده في ثمانينيات القرن الماضي، ولم يتركوا أثراً أو فارقاً، وليس أدل على ذلك من قفز رجائي المعشر من مقطورة زيد الرفاعي إلى حكومته نائباً للرئيس.

ينحاز الرفاعي إلى الحريات العامة طالما أنها تصب في سياق بناء المجتمع وتسهم في تحصينه وتنسجم مع التنوع وتثري الحوار العام، رافضاً اعتقال الأردنيين بناء على آرائهم، في وقت يرى به ضرورة في تطبيق القضاء بعدالة. 

يرفض الرفاعي قانون الأحزاب الحالي ويرى به مثلبة تكمن في تمويله، ويرى الأهمية في البرامج الحزبية ومدى قياسها وتطبيقها على أرض الواقع، برؤى أردنية تشمل جميع فئات المجتمع وطبقاته، ويكون الدعم المالي مرتبطا بمدى نجاح الحزب سياسيا وإنجازه وتمثيله في المحافظات وقدرته على الوصول إلى قبة البرامان.

لا يمكن الوصول لحالة من الاتفاق على أي قانون للانتخاب، والمطلوب هو التوافق. في حين تكمن الأهمية بخلق قانون ينسجم مع الثقافة الأردنية ويضمن تمثيلا حقيقيا للناس، ويشجع البرامج والتحالفات ويوسع قاعدة المشاركة.

اتهامات

يرد الرفاعي على تهم البعض بوصوله إلى الرابع عبر “التوريث” ولا سيما أن والده وجده سبق وشغلا منصب رئيس وزراء، بأن لا طريق لثقة الهاشميين سوى الإنجاز، وأن سيرته الوظيفة لم ترتبط بالمجاملات لأبيه أو لعائلته. يقول: “طريق الرابع كانت أكثر من صعبة أمامي، والموقع العام في بلدنا هو مسؤولية وأمانة وثقة غالية، وهو مواجهة للواقع والتحديات الصعبة، وهو قدرة على تحمل النقد والمحاكمات العادلة والجائرة، وهي لا تنتهي مع ترك الموقع”.

وعن تهمة عمله في شركة “دبي كابتال” كواجهة لرجل الأعمال هاكان أوزان، وغيث فرعون في غسيل الأموال، يقول انه لم يعرف هاكان مطلقاً، لا من قريب ولا من بعيد. مؤكداً أنه سيفتح ملف الشركة ليقول للأردنيين ما يجب قوله قريباً.

الشركة بدأت العام 2005 بمؤتمر دافوس، “وكنت حينها أعمل في الديوان ولا أعرف محمد القرقاوي ولا سمير الأنصاري اللذين أسسا الشركة مع الضمان الاجتماعي الذي يملك ربع الشركة فيما تملك حكومة دبي حوالي 29 %، إلى جانب مساهمين آخرين لست من بينهم”.

يضيف “تالياً تعرفت إلى القرقاوي والأنصاري وبدأت عملي بشهر تشرين اول (اكتوبر) 2005 رئيسا تنفيذيا للشركة وبقيت فيها حتى كانون أول (ديسمبر) 2009، وكل ما يقوله البعض عن علاقتي مع هاكان مجرد افتراء، لا أصل له. الغد

إرسال إلى صديق
حوار مع دولة سمير الرفاعي'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2017 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.