Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الإثنين , 17 حزيران 2019 م
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
رجال الوطن
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
المقابلة
الإثنين , 03 حزيران , 2019 :: 9:00 ص
حوار شامل مع العين مازن الساكت

جبال البلقاء الاخباري: في الحوار مع وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت، فأنت في مواجهة مع حزبي عريق، غاب عن البلاد سنوات عديدة، إلى أن شمله العفو العام سنة 1989 مع عودة الحياة الديمقراطية إلى البلاد، تتحدث إلى شخصية سياسية عركها العمل العام طويلا، مدافع بأسلوب حضاري عن وجهة نظره، من الصعب استفزازه، هادئ ورصين، لا يعادي أحدا ، بل يحترم من يخالفه الرأي.

من الصعب نسيان مشهد الساكت عندما كان رئيسا لديوان الخدمة المدنية، وجرى استدعاؤه إلى اجتماع لمجلس الوزراء، حين كان الدكتور معروف البخيت رئيسا، فواجه كلّ الوزراء حين شرح لهم واقع التجاوزات الإدارية نتيجة للتعيينات العشوائية، التي مارستها حكومات سابقة، والتشوّهات في الجسم الإداري، بسبب قرارات يتحملها العديد من الوزراء.

قال عنه رئيس الوزراء البخيت في ذلك الوقت؛ إنّه من أكفأ رجال الإدارة العامّة في الدولة الأردنية، وهو الذي عمل في القطاع العام، فأنجز، وترك انطباعا طيبا، وشهد له الكثيرون بالنزاهة والشفافية والإخلاص في العمل.

في شقّته الكائنة في الشميساني يستقبلك هذا الشاب الذي وصل مشارف السبعين من العمر، سنوات مليئة بالأحداث والتطوّرات والمفاجآت العديدة التي تحتاج إلى حوارات متعددة.

يفتح قلبه لكلّ ألاسئلة دون أيّ اعتراض، يجيب بسلاسة على الكثير من الاستفسارات، ابتداء من مرحلة التحوّل الديمقراطي وصولا إلى ما نحن فيه اليوم.

يوضح موقفه من العديد من القضايا؛ قانون الانتخابات والمال السياسي والأحزاب واللامركزية، وضعف الدولة والحريات العامة، ومطالبته بإنهاء عقلية التفرّد في السلطة، ويصل بك للحديث حول التحديّات التي تواجه الأردن وخاصة ما يتعلّق بالقضية الفلسطينية والوضع الاقتصادي، ويصف هذه المرحلة بأنّها الأخطر في تاريخ البلاد.

يطالب الساكت بالانفتاح الأردني في أيّ اتّجاه يدعم صموده ويتوافق مع مصالحه، ويرفض زجّ الأردن في المحاور العدائية ضد أيّ دولة، ولذلك فهو يرى ضرورة قيام حكومة برجالات قادرين على تحمّل مهام هذه المرحلة الصعبة، التي تحتاج إلى شراكة واضحة من الجميع، مع التأكيد على اختيار من يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والقدرة القيادية.

وتاليا .. نص الحوار…

• بما أنّك حزبي عريق، ومارست الحياة السياسية خارج البلاد وداخلها؛ ألا ترى بأنّ المجتمع الأردني وعبر ثلاثين عاما بات مسرحا لتجارب عديدة فيما يتعلّق بقوانين الانتخاب، إلى متى سوف نستقرّ على قانون يحظى بالتوافق بين كافة القوى؟

يعتبر العام 1989 عام التحوّل الكبير بالمنطقة والعالم، حتى الأحزاب الشمولية نالها التحوّل والتغيير نحو الديمقراطية، وقانون الانتخابات له علاقة بمدى الفهم للديمقراطية، والملك الراحل الحسين كانت لديه رؤية استباقية في ذلك العام، عندما اتّخذ قرار إعادة الحياة البرلمانية وبناء تجربة ديمقراطية.

ولا ننسى أنّ قانون 1989 أتاح تجربة جيدة لخيارات متعددة للناخب، والمناخ السياسي في ذلك الوقت أفرز برلمانا بتوجهات سياسية مختلفة (يساري، قومي، إسلامي .. الخ)، إلّا أنّ هذه التجربة تأثّرت بما جرى في العالم، وخاصّة سقوط الاتحاد السوفييتي والاشتراكية، وبدء نظام العولمة، فأصبح هناك تراجع عن المسيرة الديمقراطية بنفس العنفوان الذي بدأت فيه.

• هل نفهم من ذلك وجود تخوّفات وخشية لدى البعض من الديمقراطية الحقيقية والتعددية السياسية؟

لا شكّ هناك خوف من التعددية السياسية، فجرى البحث عن قانون جديد للانتخابات، بسبب اعتقادهم أنّ القانون يتحكّم بالنتائج، لأنّ الهدف كان حينها وبكلّ صراحة هو تحجيم جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالي تمّ رفض قانون الصوت الواحد، وجرت مقاطعة الانتخابات عام 1997، ثمّ كان لدينا قانون الدوائر الوهمية وغيره.

قانون التمثيل النسبي هو من أفضل القوانين، لأنّه يتيح لكلّ الاتّجاهات المشاركة بفاعلية، ولكن في الحقيقة هذا القانون ضار وغير ملائم، لأنّه يفترض وجود اتجاهات وتيارات برامجية وسياسية تخوض الانتخابات بقوائم وبرامج واضحة، ولكن هذا القانون يعطي الأفضلية للاتّجاه السياسي الواحد المسيطر في البلاد، ولا توجد قوّة حقيقية منافسة له.

• ما المشكلة في نظرك وما هو موقف قوى الشد العكسي؟

المال السياسي يعتبر من أهمّ القضايا التي ما زلنا نعاني منها، فمن يملك المال يصنع قائمة ويحملها إلى البرلمان، وعلينا التأكيد أنّ المؤثّر هنا هو واقع المجتمع الثقافي والسياسي، ولذلك فإنّ الاتّجاه السياسي المؤثّر من السهل أن يأخذ أصواته وفق أيّ قانون، ولو بقينا على قانون 1989 وقمنا بتطويره، لكنّا وصلنا إلى وضع أفضل مما نحن فيه اليوم.

ومثل هذا القانون يحتاج إلى توافق بشكل ديمقراطي، ليس فقط قانون الانتخابات، بل مختلف القوانين الناظمة للعمل السياسي، وعلينا أن لا نعلّق فشلنا على شمّاعة قوى الشد العكسي، فهذه القوى قد تشعر بالقوّة عندما يتمّ تجاهلها فقط.

• هل أنت مع منح كوتا أو نسبة معيّنة للأحزاب في أيّ قانون قادم؟

لا أفهم أبدا أن يكون هناك مثل هذه الكوتا أو النسبة للأحزاب السياسية، حينها قد يجري إنشاء أحزاب الهدف منها هو فقط أن تحظى بجزء من هذه النسبة أو الكوتا، تماما كما حدث مع موضوع الدعم المالي، فبعضها أنشئ لغايات الحصول على الدعم فقط، ومن هنا أقول؛ نحن اليوم بحاجة إلى قانون جديد للانتخابات يضمن قيام انتخابات نزيهة دون تدخّل أيّ جهة، على أن يجري دعم ذلك من خلال الإعلام والتربية والثقافة، لأننا نطمح بالوصول إلى انتخابات على أساس البرنامج والتوجّه.

وهنا دعني أعرّج على موضوع كوتا المرأة؛ فالمجتمع لا يزال في وضع ثقافي تراكمي، لا يفرز امرأة بشكل حقيقي، وبدون الكوتا النسائية من الصعب جدا وجود تمثيل للمرأة في البرلمان.

• لنتحدّث في موضوع اللامركزية؛ فهل هذا هو الطموح، هل هذه هي اللامركزية التي كنّا نبحث عنها ونريدها؟

علينا أن نتحدّث في موضوع التقدّم إلى الأمام، ومدى ملاءمة واقعنا للكثير من القوانين، وكيفية الوصول للأهداف التي نريدها، الناس الآن غير مقتنعة باللامركزية، لم نقم بتقييم الفشل أو النجاح، فذهبنا إلى الانتخابات، وهذه أيضا لم نقيّم مدى فشلها أو نجاحها، تماما كما هو الحال في البلديات أو البرلمان.

اللامركزية تعني أسلوبا وليس هدفا لإنجاح مشاركة الناس في اتّخاذ القرار، وكذلك التنمية ، لأن التنمية في أيّ منطقة تحتاج إلى شروط مثل؛ الموارد والمال والرقعة الجغرافية وتوفّر الكادر البشري المؤهّل لوضع الخطط وتنفيذها، والسؤال هنا؛ هل التقسيم الإداري في الأردن يصلح لوضع برامج مستقلّة؟

جلالة الملك كان قد طرح سابقا موضوع الأقاليم الثلاثة، حينها عبّر الكثيرون عن تخوّفاتهم، واعتقدوا بوجود إقليم رابع وهو الضفّة الغربية للأسف، وفي النهاية ذهبنا للانتخابات وأفرزنا 12 مجلسا بقانون غير واضح، ومن فاز بالانتخابات من الشباب مازال يحاول البحث عن دور له ولا يجده.

• ما هو المطلوب للخروج من هذه الأزمة؟

أن نخطو خطوة للأمام باتّجاهين متوازيين؛ الأول هو تعزيز دور البلديات ضمن حدودها، والثاني وجود مجالس استشارية في المحافظات من الجهات والقوى المنتخبة ، كرؤساء الغرف التجارية واتحاد المرأة والنقابات وغيرها ، وكلّها قطاعات منتخبة وقادرة على المساهمة، إضافة إلى أهمية تعزيز الجهاز التنفيذي ، ولا بأس من تجربة ذلك لعشر سنوات مثلا.

والقانون الحالي للامركزية يعتبر من أخطر القوانين على الدولة الأردنية، خاصّة وأننا نشكو دائما من ضعف دور الدولة في كافة المجالات.

• هل أنت متفائل برؤية حكومة حزبية برلمانية في المستقبل القريب؟

هناك أزمة في الحياة السياسية، لا بدّ أولا من التعامل معها، والوصول إلى ذلك يحتاج إلى عملية نهوض بالحياة السياسية، وكل المحاولات التي جرت سابقا كانت نتائجها متواضعة، لأنّ الأزمة أكبر بكثير.

وعلينا التذكير أن ثقة الناس بالعمل الحزبي تزعزعت كثيرا، فما معنى سقوط منظومة كاملة اسمها معسكر التحرر وتأثيرها الجذري على الواقع؟ لقد سقطت تجارب وأيديولوجيات وبرامج ورؤى، هذا الضعف اجتاح العالم كلّه ، وليس الأردن فقط.

وعلينا تلمّس الواقع، ونفكّر مليّا في كيفية وضع رؤى سياسية، وكيف يجري بناء أدوات سياسية فاعلة، نحن في حقيقة الأمر نفتقد للأدوات السياسية التي تمثّل اتّجاهات رئيسية في المجتمع ولها التأثير الفاعل، فالتنمية السياسية ليست وزارة، بل مهمّة وطنية، من الحريّات إلى الثقافة إلى الشراكة، ونحن في الأردن لم نعش بعد تجربة بناء الأحزاب، بل عشنا تجربة فروع لأحزاب خارجية.

ما زلنا نحتاج للكثير نحو بناء عمل حزبي حقيقي، وعلى الدولة أن يكون لديها الإيمان بأهمية بناء عمل سياسي، وأن تنتهي من عقلية التفرّد بالسلطة ، وتفتح الباب للمشاركة نظرا لأهميتها ، ولما فيها مصلحة لكل فئات المجتمع، ويجدر القول هنا أنّ التطوير والبناء الإصلاحي في الإدارة السياسية هو عبارة عن مهام وليس وزارات.

• الأردن اليوم يعيش مرحلة انتظار ولحظات صعبة، وقد تكون هذه المرحلة من أصعب المراحل وأخطرها سياسيا على الأردن، هل تعتقد بأن الأردن إذا ما بقي على مواقفه الثابتة ربما يكون على موعد مع مواجهة سياسية مع الولايات المتحدة؟

هناك تحديّان رئيسيان يواجههما الأردن؛ وهما القضية الفلسطينية والوضع الاقتصادي، وهذه التحديات باتت أكثر صعوبة، بل قد تكون مصيرية، فالقضية الفلسطينية تمرّ الآن بمرحلة التصفية نتيجة لما وصل إليه الحال العربي، ووجود ترامب ونهجه، وهي المرحلة الأنسب لتنفيذ المخططات الصهيونية، وصفقة القرن كما أراها ما هي إلّا أهدافا صهيونية محددة؛ كنقل السفارة ويهودية الدولة والجولان واللاجئين، وكلها خطوات معزولة عن أيّ حل سياسي حقيقي، وإسرائيل لا تريد الحلّ السياسي ، لأنّها باختصار لا تريد الانسحاب ولا إقامة الدولة الفلسطينية.

لذلك لا يوجد هناك أيّ تهديد حقيقي يجبر إسرائيل على القيام بأيّ تسوية، فهي وصلت إلى كل ما تريده.

• هل يمكن القول بأنّ مواقف الأردن قد يكون لها ثمن كبير، من حيث الضغوط والعقوبات، وهل يمكن لنا تحمّل ذلك فيما لو جرى تنفيذ بنود الصفقة بغض النظر عن الأطراف ذات العلاقة، ونقصد هنا الأردن والفلسطينيين؟

المخاطر في ظلّ هذا الواقع كبيرة، وكلّنا يعي ويدرك شكل المخططات الصهيونية تجاه الأردن، والملك كان موقفه واضحا ومنسجما مع الموقف الشعبي في رفض أيّ إجراءات أو مخططات قد تكون معلّقة بأذهان الناس عن القدس وفلسطين، فالموقف الأردني مصيري، وهو دفاع عن الوجود وفي صدّ أيّ مخاطر قد تتهدده.

المواقف قد يكون ثمنها كبيرا، وفي مقدّمة ذلك الضغوط الاقتصادية الهائلة، وعلينا أن نكون مستعدّين لتحمّل أيّ نتائج متوقّعة.

وما يشعرني بالامتعاض هنا؛ أنّ الأردن يفتقد للشخصيات الوطنية السياسية القوية، فتحوّل المجتمع إلى عصبويات طائفية وجهوية ومذهبية وعشائرية، لقد عدنا إلى مرحلة ما قبل الدولة.

• لا يخفى على أحد أنّ علاقات الأردن مع بعض الدول العربية يشوبها نوع من الفتور، أو ربما عدم الثقة، من لحظة الإعلان عن وجود صفقة أميركية للتسوية، أليس هذا صحيحا؟

لا ننكر أنّ هناك تنسيقا مع عواصم عربية لرفض ما هو قادم، وأنا واثق من أنّ رفضا فلسطينيا أردنيا لهذا المخطط يعني فشله، صحيح أننا لن نستطيع إلغاء القرارات والإجراءات الأحادية الأميركية، ولكن بالإمكان إفشال مخططات تصفية القضية أو أيّ مخاطر تجاه الأردن، فنحن نمتاز بالقوّة ، لأننا أصحاب قرار مع إدراكنا للحجم الهائل للقوى الأخرى.

وفي العلاقة مع الخليج؛ كنّا نتوقع أن يكون هناك دعم حقيقي في هذه المرحلة، وتوقّعنا مواقف مختلفة تصبّ في اتّجاه دعم الأردن ومواقفه، على اعتبار أن الأردن هو بوابة الأمن القومي العربي، ولكن علينا في ظلّ هذا الواقع وهذه الظروف أن نعمل على حشد وحدتنا الوطنية، ونستعدّ لكلّ الصعوبات والالتفاف حول الموقف الوطني.

نريد خلق حالة من التوازنات، ولكن ليس على حساب أحد، ولا يجوز أن نبقى في معسكر لا نشعر منه بدعم لصمودنا ومواقفنا.

• لذلك؛ هل أنت مع التوجّه لتنويع الخيارات السياسية والانفتاح على أكثر من عاصمة، وبما يخدم أهداف الأردن وتوجّهاته؟

بالطبع؛ أنا مع ذلك لتعزيز صمود الأردن ومصالحه، وعلينا أن لا نكون جزءا من أيّ محور عدائي لأحد، سواء كانت إيران أو تركيا أو حتّى دول الخليج، فلا بدّ من الابتعاد عن المحاور، وترجمة ذلك على أرض الواقع.

• في مواجهة القادم؛ ألا يستدعي ذلك قيام حكومة قويّة تضمّ أشخاصا لديهم القدرة على المواجهة والمجابهة والشجاعة في التفاوض واتّخاذ القرار؟

المهام الصعبة والكبيرة تحتاج لحكومات ورجالات قادرين على القيام بمهام هذه المرحلة الصعبة، الوضع الحالي يحتاج لإعادة بناء إدارة الدولة، فنحن نعاني من أزمة في الإصلاح الإداري والمؤسسية والتطوير وإعادة هيبة الدولة وغيرها، وتكرار المصطلحات المذكورة يعني أننا فعلا نعيش في أزمة حقيقية يجب التعامل معها بجديّة.

المرحلة تحتاج إلى شراكة، هناك تصنيفات لم تعد تصلح لهذه المرحلة مثل؛ المحافظ والليبرالي، لا بدّ من شراكات وتمثيل لكل اتّجاهات الوطن ، وأن تكون مواصفات الأشخاص تتسم بالكفاءة والنزاهة والقدرة القيادية، نحن نعاني من ضعف الحكومات ومجلسي النواب والأعيان.

نحن اليوم بحاجة إلى برامج واضحة وواقعية قابلة للتحقيق والقياس والمساءلة ، فبدون مساءلة لن نتمكّن من انجاز أيّ عملية إصلاح ، فالأوراق النقاشية مثلا؛ تتحدّث في مضامينها عن كلّ هذه الجوانب؛ من سيادة القانون إلى الحياة السياسية والأدوار المؤسسية للسلطات ، ولكن أين تفعيل ذلك؟

• ألا ترى أنّ موقع رئيس الحكومة في الأردن فقد هيبته كما قال ذلك أحد الشخصيات السياسية مؤخّرا، وما هو المطلوب لإعادة الهيبة لهذا الموقع؟

قناعات الناس تقول بأنّ هذا الموقع فقد هيبته فعلا، فالحكومة يجب أن تمتلك الولاية العامة كما ينصّ على ذلك الدستور والقانون، والمشكلة أنّ بعض رؤساء الحكومات لا يعرفون الدولة جيدا، ويركّزون فقط على الشكليات، وأحيانا يعطي رأيه وموقفه بناء على مدى رضاه عن واقعه ، فتراه في الكثير من الأحيان يرفع (الدوز) بناء على وضعه النفسي!

• هل صحيح أنّ بإمكان الأردن الخروج من أزمته الاقتصادية مع نهاية هذا العام، وهل ترى بأنّ الحكومة في تعاطيها مع هذه الأزمة تسير في الاتّجاه الصحيح أو الخاطئ؟

جميعنا يعرف صعوبة المرحلة، وكلّ الأزمات تحتاج لسنوات وبرامج ، وعلينا بذل كلّ جهود ممكنة لتحسين الواقع، وخاصّة التشريعات، خذ مثلا قانون الضريبة؛ لقد زادت الأعباء على الناس، ولم تحقق لهم ما يريدون.

النهج الاقتصادي الحالي يقود لمزيد من الانكماش، ونعاني اليوم من حصار اقتصادي، رغم وجود بوادر إيجابية مع العراق، وعدم إغفال النافذة السورية المهمّة.

الموضوع الاقتصادي هو جوهر الحلول، وهو المحرّك للتوترات والحراكات والغضب، وعلى الدولة أن تضع برامج إصلاح مع جهات متعددة بوجود رؤية وطنية بالاستعانة بوجهات نظر وخبراء، وإلى حلول إبداعية ملائمة لواقعنا، والمضحك هنا؛ أنّ الحكومة تتحدث عن توفير ثلاثين ألف فرصة عمل، وهي في الواقع تستغفل المواطنين، لأنّ هذه الفرص موجودة أصلا في كلّ عام.

• هل أنت متفائل؟ وكيف ترى المستقبل؟

أحيانا تشعر بالحزن من هذا الوضع البائس، ولكن عليك أن لا تفقد الأمل ، علينا أن لا نوصل الناس إلى حالة من الإحباط ، انظر إلى هذه الهجرة الواسعة للطبقة الوسطى إلى تركيا ومصر وقبرص وغيرها، إنّه أمر مثير جدا ويلخّص واقع الحال.

ولكن في مقابل ذلك؛ نشعر بالاعتزاز لما أنجزه الأردن عبر عقود عديدة رغم التحديّات والصعوبات، لقد تمكّنا من صناعة دولة عصرية، وعلى الجيل الجديد أن يعرف ويعي حجم العمل والتضحيات والقدرات. الغد

إرسال إلى صديق
حوار شامل مع العين مازن الساكت'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2017 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.